فوج الصراط الكشفي

مرحبا بك يا :زائر ماكي-تليد ...ان شاء الله تسعد بصحبتنا و نسعد بمساهماتك
 
الرئيسيةigli08مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولالتسجيل
اعلان هام  : تعلن ادارة منتدى فوج الصراط الكشفي انها تمكنت بفضل الله من شراء مساحة خاصة بالمنتدى و ضومين خاص بها ايضا ..من اجل تطبيق استراتجيتها التوسعية في توفير اعلام هادف و نقي ..و هذا عبر الرابط التالي : www.igli08.com

شاطر | 
 

 بقليل من الحظ،و كثير من العفويه ، تنال الشهادة الجامعيه... 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fahd
المشرف المميز
المشرف المميز
avatar

ذكر المشاركات : 1254
تاريخ الميلاد : 12/03/1984
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: بقليل من الحظ،و كثير من العفويه ، تنال الشهادة الجامعيه... 1   الأربعاء 22 أكتوبر 2008, 23:35

بقليل من الحظ،و كثير من العفويه تنال الشهادة الجامعيه،

وبعدها ان كان عندك حظ أكبر ستجد فسحة في أحد الجدران

الرئيسية للحي تسنده و يسندك..

أذكر منذ أربع سنوات لما دخلت الجامعة المركزيه في الجزائر

اختصاص الاعلام الآلي للتسيير لم يكن ذلك حبا في الدراسه و لكن

لضرورة الحصول على شهاده أخرى تجعلني chomeur de luxe "بطال

من طراز رفيع" كما قال لي يوما وكيل مكتب دعم تشغيل الشباب

عندما قدمت ملفي لأحصل على قرض من الوكالة الوطنية.

قال لي ان ملفك يا هذا فاض، ليس فيه أي محفز يجعلنا ندعمك...

هل عندك سياره؟ قلت لا

قال: هل عندك محل؟ قلت لا...

و لو كان عندي محل و سياره، تظن يا هذا أنني كنت سأطلب دعم

الوكاله؟... و انتبهت و أنا أحدثه الى جزئية مهمة، الذين

كانوا في الخارج ينتظرون دورهم فئتين. فئة يلبسون بدلات جميله و

تنتظرهم سيارات آخر قطعة ديكور فيها لم يسبق ان اجتمع ثمنها

في جيبي و لا أظن أنه سيأتي يوم يتحقق فيه ذلك، هذه الفئة هم

أصحاب الكروش الماكثين على القروش، يجلسون جميعا صفا واحدا

على اليمين يتحدثون الى بعضهم و تنطلق الضحكات من أحاديثهم،

اذا دخل أحدهم على مدير الوكالة استقبله بالبشر و السرور

و قضى معه الساعة و الساعتين يحدثه و يشرح له . و فئة ثانية

هم قلة قليله جائت تركب أرجلها مثلي و تضع أردية تشبه

الثياب و تشهر في يدها أوراق اعتمادها الى عالم البطالة و

البؤس.


وجوههم على صغر سنهم ، عبث بها الدهر و نحت عليها كل صور و

أشكال البؤس، اذا دخل واحد منهم المكتب مسلما على المدير، رد

هذا الأخير و أحشاءه ترعدُ ، كأنك من خوفه للسؤال في عينه الحية

الأسود.

قال لي واحد ممن لا يملك بطنا و لا سيارة كان يجلس أمامي: "..

ثلاث سنوات و أنا أحاول الحصول على دعم و لم أفلح، ثلاث

سنوات..و في كل مرة يختلقون لي عذرا جديدا، خسرت أكثر من 2500

دولار و صرت كالذي يجري وراء السراب..."





قررت أنا أن لعبة الجري وراء السراب لا تستهويني كثيرا.. و لا

حتى لعبة اسناد الجدران المهترأة في الحي. و قررت العودة الى

مقاعد الجامعه.



في الجامعه و بقليل من الحظ قد تحدث لك أشياء رائعه، قد يسقط

كراس مليئ بالصور من يد طالبة جميلة فتهب انت لنجدتها

كالفارس المغوار الذي لا يشق له غبار و تجمع كل الصور دون أن

تنسى أن تلقي نظرة على أكبر عدد منها و تضعها في الكراس و

تسلمه للآنسة، دون أن تنسى أن تكلمها بالفرنسي ، لأن

العربية لا تصلح الا لكتابة مثل هذه المقالات الركيكة. و بعدها

تأكد أن ابتسامتك و فعلتك البطولية سيفعلان فعل السحر في قلب

تلك الفتاة التي ستأتي في اليوم الموالي لتطلب منك كراس

الرياضيات و أهم من ذلك.. ان كان عندك قليل من الوقت كي

تشرح لها درس les intégrales ، قد يصادف أنك لا تملك لا كراس

الرياضيات و لا أي كراس آخر مثلي ، كل ما تملكه هو مجموعة من

الأوراق المبعثرة فيها دروس الرياضيات و اللوغاريتم تضعها في

الجيب الخلفي لسروال الـ jeans الذي عملت طول الصيف لتحصل

على ثمنه. حذار أن تخرج تلك الأوراق و تظهرها أمام الفتاة،

كل ما عليك أن تفعله هو أن تخاطبها بكل لباقة: le cahier

des maths je n l'ai pas manant , mais demain je vais te

le ramener sûrement

و يمكنك بعدها أن تشرح لها الدرس في حديقة الجامعه، و لا تركز

كل اهتمامك بالدرس كي لا تبدو بليدا، لأن الفتيات في مثل هذه

الحالات لا تهمهن دروس الرياضيات أكثر مما يهمهن الذي يلقيها.

قد يتواصل معك مسلسل الأشياء الرائعة اللتي تحصل لك في الجامعه

فتصل مثلا متأخرا الى مصلى الجامعه و تجد أن بيت الوضوء مليء

عن آخره و أن المغفل الذي يقف في آخر الصف يحتل أربعة متر

مربع لوحده، و لم يبقِ لك سوى مكان مبلل بالماء في آخر القاعه

، لا عليك اسبقه و قف على الحصيرة التي تقابله و لا تنس أن

تعتذر منه شارحا له أنو عندك حساسية من البلاط المبلل و سوف

تندهش أن الذي تكلمه يعرفك و سيسألك مبتسما : السلام

عليكم ...ألم تتعرف علي ؟

سوف تقول له انت و عليكم السلام و رحمة الله، آسف و لكن لم تحضر

صورتك في ذهني... سيقول لك: أنا أستاذ المحاسبة التحليليه...و

رغم أنك لم تحضر حصصه الممله الا مرتين أو ثلاث منذ بداية السنة

سترد بسرعة و عفويه : سبحان الله ، انك تبدو أصغر سنا هنا

أمامي..ستكون هذه العبارة مدخلا للحديث عنه و عن دروسه و

طريقة القائه المميزة و كيف أن الطلبه كلهم يثنون عليه... و

بما أنه من طريقة لباسه و لكنته يظهر أنه عربي "شَبرَك" فانت

متأكد "أن كلامك المحلى بالعسل سيعمل له انتفاخ في الرأس و

سيرتاح اليك و يسترسل في الحديث حتى أنه سينسى دوره في الذهاب الى

دورة المياه...لا عليك اصغ انت الى حديثه و لا تجعل رغبتك

الملحة في الذهاب الى دورة المياه تغلبك و تُفَوِّت عليك الفرصة،

لأنك ستفاجأ عندما يقول لك في النهاية : اسمع.. لا تفكر بعد

الآن في مقياس المحاسبة التحليلية، متفقين؟... نتائجه مضمونة

لك. و ستكتمل فرحتك عندما ترى اسمك مع الأوائل في قائمة

الناجحين و أنت لا تعرف تطبق قانونا واحدا من قوانين هدا

المقياس الممل..

طابت أوقاتكم

يتبع....




ARGUN - الساخر -

_________________
أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني... فهد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بقليل من الحظ،و كثير من العفويه ، تنال الشهادة الجامعيه... 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوج الصراط الكشفي  :: الفضاء العام :: قسم الأدب و الثقافة-
انتقل الى: