فوج الصراط الكشفي

مرحبا بك يا :زائر ماكي-تليد ...ان شاء الله تسعد بصحبتنا و نسعد بمساهماتك
 
الرئيسيةigli08مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولالتسجيل
اعلان هام  : تعلن ادارة منتدى فوج الصراط الكشفي انها تمكنت بفضل الله من شراء مساحة خاصة بالمنتدى و ضومين خاص بها ايضا ..من اجل تطبيق استراتجيتها التوسعية في توفير اعلام هادف و نقي ..و هذا عبر الرابط التالي : www.igli08.com

شاطر | 
 

 رجاءً لا تمُتْ-شعر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ZoulikhA
العضو المميز
العضو المميز
avatar

انثى المشاركات : 149
تاريخ الميلاد : 05/07/1988
تاريخ التسجيل : 09/10/2008

مُساهمةموضوع: رجاءً لا تمُتْ-شعر-   الجمعة 10 أكتوبر 2008, 19:43



رجاءً لا تمُتْ قصيدة للشاعرة الكبيرة فدوى طوقان



يا أخا الروحِ رجاءً لا تمُتْ

أو فخُذْ روحي معك

ليتني أحمِلُ عن قلبكَ ما

يوجع قلبك

لو ترى كم رفع القلبُ إلى اللّه

صلاة القلب كي يشفي بروح منه جُرحَك

يا أخا الروح رجاءً لا تمُتْ

نقطةُ الضوءِ بعمري أنت

نبراسي المضيء

ابْقَ لي أرجوك

ابْقَ الضوءَ والنكهةَ والمعنَى

وأحلى صفحةٍ في سِفْر شِعري

وّجَت آخرَ عمري

حلمٌ

حلمتُ...

رأيت قصائد قلبي التي لم أقلها

تموت واحدة بعد أخرى

حزنتُ... وقمت إليها

ألملمها جثثًا ورفاتْ

بكيت عليها وغسلّتها بالدموعْ

وسلّمتها لمهب الرياحْ

رجعت بخفي حنينْ

بكفين فارغتين

وظل شرود حزين يدبّ على مقلتيّ

وذكرى

بنيتُ لها معبدًا يتهجدُ قلبي لديه

ويضئُ الشموع

لذكرى قصائد ماتتْ

وليس لها من رجوعْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ZoulikhA
العضو المميز
العضو المميز
avatar

انثى المشاركات : 149
تاريخ الميلاد : 05/07/1988
تاريخ التسجيل : 09/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: رجاءً لا تمُتْ-شعر-   الجمعة 10 أكتوبر 2008, 19:47

خريف ومساء قصيدة للشاعرة الكبيرة فدوى طوقان



ها هي الروضة قد عاثت بها أيدي الخريف

عصفت بالسَجف الخضر وألوت بالرفيف

تعس الإعصار ، كم جار على اشراقها

جرَدتها كفَه الرعناء من أوراقها

عريت ، لا زهر ، لا أفياء ، لا همس حفيف

*

ها هي الريح مضت تحسر عن وجه الشتاءِ

وعروق النور آلت لضمورٍ وانطفاء !

الفضاء الخالد اربدَ وغشَاه السحابُ

وبنفسي ، مثله ، يجثم غيم وضباب

وظلالٌ عكستها فيَ أشباح المساء !

*

وأنا في شرفتي ، أصغي الى اللحن الأخير

وقَعته في وداع النور أجواق الطيور

فيثير اللحن في نفسي غمَا واكتئابا

ويشيع اللحن في روحي ارتباكا واضطرابا

أي أصداء له تصدم أغوار شعوري !

*

الخريف الجهم ، والريح ، وأشجان الغروب

ووداع الطير للنور وللروض الكئيب

كلها تمثل في نفسي رمزاً لانتهائي !

رمز عمرٍ يتهاوى غاربا نحو الفناء

فترةً ، ثم تلفّ العمر ، أستار المغيب

*

سيعود الروض للنضرة والخصب السّريّ

سيعود النور رفّافاً مع الفجر الطّريّ

غير أني حينما أذوي وتذوي زهراتي

غير أني حينما يخبو غداً نور حياتي

كيف بعثي من ذبولي وانطفائي الأبديّ ؟!

*

آه يا موت ! ترى ما أنت ؟ قاس أم حنون

أبشوش أنت أم جهمٌ ؟ وفيٌّ أم خؤون ؟!

يا ترى من أي آفاق ستنقضّ عليّه؟

يا ترى ما كنه كأسٍ سوف تزجيها !!

قل ، أبن ، ما لونها ؟ ما طعمها ؟ كيف تكون ؟

*

ذاك جسمي تأكل الأيم منه والليّالي

وغداً تلقى الى القبر بقاياه الغوالي

وي ! كأني ألمح الدود وقد غشّى رفاتي

ساعياً فوق حطام كان يوما بعض ذاتي

عائثاً في الهيكل الناخر ، يا تعس مآلي !

*

كلّه يأكل ، لا يشبع ، من جسمي المذاب

من جفوني ، من شغافي ، من عروقي ، من غهابي

وأنا في ضجعتي الكبرى ، وحضن الارض مهدي

لا شعورٌ ، لا انفعالات ، ولا نبضات وجد

جثّة تنحل في صمتٍ ، لتنفى في التراب

*

ليت شعري ، ما مصير الروح ، والجسم هباء ؟!

أتراها سوف تبلى ويلاشيها الفناء ؟

أم تراها سوف تنجو من دياجير العدم . .

حيث تمضي حرّةً خالدةً عبر السُدم . .

ساط النور مرغاها ، ومأواها السماء ؟!

*

عجباً ، ما قصة البعث وما لغز الخلود ؟

هل تعود الروح للجسم الملقّى في اللحود ؟

ذلك الجسم الذي كان لها يوما حجابا !

ذلك الجسم الذي في الأرض قد حال ترابا !

أو تهوى الروح بعد العتق عودا للقيود ؟!

*

حيرةٌ حائرةٌ كم خالطت ظنّي وهجسي

عكست ألوانها السود على فكري وحسّي

كم تطلعت ؛ وكم ساءلت : من أين ابتدائي؟

ولكم ناديت بالغيب : الى أين انتهائي؟

قلقٌ شوَش في نفسي طمأنينة نفسي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ZoulikhA
العضو المميز
العضو المميز
avatar

انثى المشاركات : 149
تاريخ الميلاد : 05/07/1988
تاريخ التسجيل : 09/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: رجاءً لا تمُتْ-شعر-   الجمعة 10 أكتوبر 2008, 19:53

مع مروج قصيدة للشاعرة الكبيرة فدوى طوقان



هذي فتاتك يا مروج ، فهل عرفت صدى خطاها

عادت اليك مع الربيع الحلو يا مثوى صباها

عادت اليك ولا رفيق على الدروب سوى رؤاها

كالأمس ، كالغد ، ثرة الأشواق . . مشبوبا هواها

هي يا مروج السفح مثلك ، إنها بنت الجبال

درجت على سفح الخضير ، على المنابع والظلال

روحا تفتح للطبيعة ، للطلاقة ، للجمال !

*

روحا شفيفاً رققته لطاقة الجو النضير

روحا رهيف الحس ، متقد العواطف والشعور

يهوى الجمال ، يعب لا يروى ، من الفيض الكبير

*

قد جئت ، ها انا ، فافتحي القلب الرحيب وعانقيني

قد جئت أسند ههنا رأسي الى الصدر الحنون

فهنا بحضنك أستريح ، أغيب ، أغرف في حنيني

*

وهنا ، هنا في جوُك المسحور ، جو الشاعريَة

كم رحت أستوحي الصفاء رؤى خيالاتي النقيَة

فتضمَني في نعمة الإلهام أجنحة خفيَة

*

كم رحت أرقب في انجذابي طلعة القمر الرهيف

متوحَداً ، تلقي الغيوم عليه هفهاف السجوفِ

أحلامه الفضية انتشرت على الأفق الشفيف

*

بيضاً ، كأحلامي ، نقيَاتٍ مجنحة الطيوف

كم رفَ قلبي يا مروج لكوكب الراعي الخفوقِ

سبق النجوم الى الطلوع وراح في الأفق السحيق

يصغي ، كما تصغين أنت معي ، الى الصمت العميق

ونذوب مندمجين ، متحدين بالكون الطليق !

*

أوَاه ، لو أفنى هنا في السفح ، في السفح المديد . .

في العشب ، في تلك الصخور البيض ، في الشفق البعيد.

في كوكب الراعي يشعُ هناك ، في القمر الوحيد . .

أواه ، لو أفنى ، كما أشتاق ، في كل الوجود !.

*

أوَاه ، لو أفنى هنا في السفح ، في السفح المديد . .

في العشب ، في تلك الصخور البيض ، في الشفق البعيد.

في كوكب الراعي يشعُ هناك ، في القمر الوحيد . .

أواه ، لو أفنى ، كما أشتاق ، في كل الوجود !.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رجاءً لا تمُتْ-شعر-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوج الصراط الكشفي  :: الفضاء العام :: قسم الأدب و الثقافة-
انتقل الى: