فوج الصراط الكشفي

مرحبا بك يا :زائر ماكي-تليد ...ان شاء الله تسعد بصحبتنا و نسعد بمساهماتك
 
الرئيسيةigli08مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولالتسجيل
اعلان هام  : تعلن ادارة منتدى فوج الصراط الكشفي انها تمكنت بفضل الله من شراء مساحة خاصة بالمنتدى و ضومين خاص بها ايضا ..من اجل تطبيق استراتجيتها التوسعية في توفير اعلام هادف و نقي ..و هذا عبر الرابط التالي : www.igli08.com

شاطر | 
 

 لا تقربوا حذائي العزيز !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fahd
المشرف المميز
المشرف المميز
avatar

ذكر المشاركات : 1254
تاريخ الميلاد : 12/03/1984
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: لا تقربوا حذائي العزيز !!   الخميس 16 أكتوبر 2008, 23:14

كم انزعج عندما أخرج يوما من مسجد الحي ثم أفاجأ بأن أحدهم أعجب

بفردتي حذائي فقام بالاستيلاء عليها من دون علمي ، فأعود في الغد

إلى المسجد و أنا أنظر إلى المصلين الأعزاء كمتهمين باختطاف أحذية

الإمام الذي هو أنا حفظني الله ، و أبدأ بعمل اختبار للفروض في ذهني

لكي أحاول أن احصر التهمة في اثنين أو ثلاثة و أتمكن بعد ذلك من

مراقبتهم جيدا عندما يحاولون تكرار هذا الجريمة المخلة بأمن المسجد

الذي هو أمانة في عنقي .

من السارق يا ترى ؟

هل هو العم ( س ) الذي يصلي لسنوات في المسجد ، ربما قبل أن أولد

أيضا ، ترى هل كون ثروة من سرقة أحذية المصلين طوال هذه السنين ،

لقد رأيته قبل أيام في مكتب للعقارات يريد شراء عمارة كبيرة في

موقع حيوي بالملايين ، و ما أظنه جمع ثمنها إلا من بيع الأحذية

المسروقة .. هاه ، لا لا استغفر الله إن الرجل تاجر منذ زمن و لديه

خير كثير و ليس محتاجا لسرقة بعض الأحذية ..

من هو إذن ؟

هل هو الصديق ( ص ) الذي يزورني دائما ، ربما فأنا أتذكر ذلك

اليوم الذي سألني فيه عن حذائي العزيز و لم أنس كيف أبدى إعجابه

به ، ذلك المحتال الصغير لم يكن يزورني حبا في ، و إنما طمعا في

حذائي الجميل ، لقد كنت أظنه يحب الحضور لسماع تلاوتي ، فإذا به


يحضر لسرقة حذائي ، كم خاب أملي فيه كثيرا ، .. اممم ، لا لا

استغفر الله ، لقد تذكرت أنه خرج بعدي في ذلك اليوم الذي اختطف

فيه حذائي ، فلا يمكن أن يكون هو إلا إن قرر التعاون مع لص مأجور

يسرق بالنيابة عنه ، و هذا احتمال بعيد ، لأن صديقي لم يبلغ من

الذكاء و الدهاء ما يجعله يفكر بهذه الطريقة ..


من هو إذن ؟

هل هو ( م ) عامل النظافة ، أو هو ( ي ) أحد الذي يأتون للصلاة

معنا بين الفينة و الفينة ، أم هو الذي (لا أعرفه ) الذي لا يأتي

إلا نادرا ، لقد احترت في أمري ، و لا أدري من أتهم و من أبريء ،

فقد أصبحت جماعة المصلين في نظري جماعة من اللصوص المتهمين بأهم

عملية خطف في التاريخ ..


ياااااه ... كم الحياة غريبة ، ما أسرع تغيير النظرة إلى الناس ،

فمن كان بالأمس صديقا عزيزا أو كهلا صالحا أو مصليا قانتا ، لم

أحتج إلى أكثر من فردتي حذاء من النوع الرخيص لأجعله لصا من

الطبقات التعيسة في المجتمع، العلاقات بيننا في الغالب لا تساوي

أكثر من قيمة هذا الحذاء الذي يقتات على عرق القدمين و غبارهما ،

و في بعض الأحيان تكون قيمة العلاقات أكثر بقليل أو أقل بكثير ، و

كل إنسان يضع السعر المناسب لعلاقاته ، كما يضع كل تاجر قيمة

السلع في متجره ، فالعلاقات سلع تستخدم للربح ، و قوتها تقاس بمدى

نفعها ..


لا أزال أتذكر ذلك الرجل الستيني صاحب الكرش المستديرة و الشعر

الأبيض عندما دخل علي و أنا قاعد في مكتبي المتواضع ، و قد ارتحت

مبدئيا على غير العادة لقسماته التي جعل منها الزمن لوحة مليئة

بالأخاديد الطولية و العرضية و ما بين ذلك ، حتى أخذ في التحدث عن

حاجته التي لم أرغب في سماع مثلها خاصة في مطلع يوم جميل ، يقل و

جوده في زمان التيه الذي نعيشه .



قال لي : أن له مطالبة مالية على أحدهم ، و أنه يرغب في معرفة

الإجراءات اللازمة لإقامة دعوى قضائية ، لتحصيل المبلغ الذي

استحقه على ( أحدهم ) هذا ، فبدأت أتحدث معه في هذا الشأن ، و

سألته في أثناء الحديث عن حجم المطالبة من باب الفضول ، فقال لي :

يا ولدي الحق ما يستحى منه ، المبلغ هو ألف و خمسمائة ريال .

و ما أخاله بدا بقوله ( ما يستحى منه ) إلا لأنه شعر بأن الأمر

مخجل بعض الشيء فعلا ، فقلت له : ربما يكون غريمك ضعيف الحال و لا

يقدر على السداد ، فأجاب على البديهة : يعقب ، أنا أعرفه زين

، هذا أخوي و خابره .


كان جوابه هذا بمثابة لكمة خطافية سريعة تلقيتها ، فأصابتني

بالذهول ، و أنا أنظر إلى هندام الرجل المرتب ، و سيارته

الفارهة التي يفوق سعرها مبلغ المطالبة بمائة و خمسين مرة على الأقل

، قلت له - بعد مدة قصيرة – ما رأيك أن أقوم بالاتصال على أخيك

قبل أن تقدم الشكوى ، ربما يبادر بالدفع ، و تطيب النفوس و

يزول ما بينكما ؟


قال : خله يولي يا بن الحلال ، ماله أزين من الشكوى . ثم هز كتفيه

و نهض لكي يذهب لسبيله ، فلما بلغ الباب

سألته : أين تصلي يا خال ؟ في أي مسجد ؟ فاتسعت عيناه قليلا و

قال : في مسجد الفلان ، و قد بدا مستغربا ،

فقلت في نفسي : أعان الله جماعة المسجد على فقدان أحذيتهم .



أحد المندسين -الساخر -


**لاآن فقط .. زالت دهشتي من تردد أغنياء المدينة بكثرة على

المساجد , بل وذهب بعضهم لبناء مساجد على نفقتهم الخاصة

أيضاً ...

وعرفت أيضاً سبب متعة الناس في المشي حفاة ...

أظن أني سأمشي حافياً من الآن وصاعداً ... كقلبي

_________________
أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني... فهد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تقربوا حذائي العزيز !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوج الصراط الكشفي  :: الفضاء العام :: قسم الأدب و الثقافة-
انتقل الى: