فوج الصراط الكشفي

مرحبا بك يا :زائر ماكي-تليد ...ان شاء الله تسعد بصحبتنا و نسعد بمساهماتك
 
الرئيسيةigli08مكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولالتسجيل
اعلان هام  : تعلن ادارة منتدى فوج الصراط الكشفي انها تمكنت بفضل الله من شراء مساحة خاصة بالمنتدى و ضومين خاص بها ايضا ..من اجل تطبيق استراتجيتها التوسعية في توفير اعلام هادف و نقي ..و هذا عبر الرابط التالي : www.igli08.com

شاطر | 
 

 مـسـتـعـجـل كـ دائـمـا . . !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fahd
المشرف المميز
المشرف المميز
avatar

ذكر المشاركات : 1254
تاريخ الميلاد : 12/03/1984
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: مـسـتـعـجـل كـ دائـمـا . . !!   الأحد 19 أكتوبر 2008, 20:31

ملاحظة لاتهمكم : يا الله ساعدني كي أحبك أكثر وأطيعك أكثر ..









قبل الحافة :

يا الله .. يا الله .. يا الله












كان يبدو في السبعين من عمره - مجرد تخمين - اقتربت منه

بعد أن كان رافعا يديه لما يقرب من العشرين دقيقة وهو يدعو ،

وما إن سلمت عليه حتى قلت له بحرج شديد : اسمي منير .. أرجوك أدع لي .

طأطأ رأسه قليلا ثم قال :

لا إله إلا الله .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. إن شاء الله يا ولدي .. إن شاء الله .

دار هذا الحديث الصغير جدا وأنا ممسك بيده بكلتا يديّ ..

وأنا أسحب يدي من يده أعدت عليه مرة أخرى : الله يخليك .. لا تنس .. اسمي منير .






...
بعيد عنك أنا يا الله .. بعيد جدا .. وأشعر بهذا البعد في قلبي وفي عقلي ..

نالت مني الدنيا ونلت منها ..

بعيد عنك أنا يا الله ..
..




كان والدي يردد كثيرا .. اللي ما عنده عقل ويبغى عقل يزور المستشفيات ويشوف المرضى !!

كان والدي يردد هذه العبارة .. وكنت أسخر منها في داخلي ..

ربما لأنني كنت مراهقا .. وطائشا .. وتافها ..( الصفة الأخيرة باقية معي ) ..

قبل فترة رأيت مريضا .. بكيت لأجله كثيرا .. وشعرت بحقارة هذه الدنيا ..

بحقارتها بالفعل .. لن أخبركم بما يعانيه هذا الإنسان .. ولكن فقط سأخبركم بأمر واحد ..

فقط بنوع واحد من أنواع المعاناة التي يعانيها .. حينما يريد أن يخرج أذاه ..

أي يتغوط ( أكرمكم الله ) يظل يصرخ ويصرخ لساعتين أو ثلاث ..

ولا أريد أن أخبركم بالطريقة التي يخرجون بها الأذى من جسده ..



.. سبحان الله .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..

الدنيا حقيرة .. وابن آدم مسكين وضعيف ..


..
كثيرون ممن أراهم .. تعرفوا إلى الله في لحظات الألم .. وأنا كثيرا ما أزعم أنني أتألم ،

إلا أنني لم أعرف الله حق المعرفة .. استغفرك يارب ..
..



حينما كنا صغارا كنا نتسابق إلى الحرم ،

لإدراك صلاة العصر وحلقة التحفيظ من بعد ذلك .. كنا نركض ،

وكل واحد منا يضع طاقيته في جيبه اليمين ، ومصحف في جيبه اليسار ،

إلا أن المصحف لطوله ولصغر جيوبنا لم تكن مساحة جيوبنا تكفيه ،

فيظل نصفه في الجيب ونصفه خارجه ، وطوال رحلة الركض ،

كنا نضع أيدينا على المصحف كي لا يسقط . .

وحينما نصل إلى الحرم .. وتكون تكبيرة الإحرام قد حانت ..

بسرعة نضع مصاحفنا على الرف المخصص لطلاب التحفيظ الصغار ،

ونقف مسرعين في الصف بعد أن ندس أيدينا في جيوبنا لإخراج الطاقية ولبسها على الرأس .





حينما بلغنا العاشرة .. وتقدمنا في الحفظ .. كنا نستغرب كثيرا من استاذ التحفيظ ..

ومن تمكنه الشديد في حفظ القران الكريم .

ما كان يثير استغرابنا أكثر أن استاذ التحفيظ كان يُسمّع لثلاثة في آن واحد * ..

حيث يجلس الأول أمامه مباشرة ، والثاني والثالث على يمينه وعلى يساره .

وكانت طريقة الاستاذ في الاستماع لنا ..

أنه يميل تارة على من هو على يمينه ليسمع تلاوته ..

ثم يميل قليلا على من هو على يساره .. ثم على من هو أمامه ..

ويكرر هذا الفعل حتى ينتهي الثلاثة ويأتي غيرهم .. وهكذا ..




في مرة من المرات أقنعت صديقي ياسر أن المدرس

مستحيل أنه يدرك ما نتلوه ثلاثتنا في آن واحد .. ولذا قررت أن نختبره ..

في بداية الأمر رفض ياسر .. واتهمني بالسخرية بكتاب الله .. وأن هذا لا يجوز ..

قلت له .. نحن فقط نريد أن نتأكد ..

لم يقتنع كثيرا ياسر ولكنه جاراني .. قال ياسر : كيف تريد أن تختبره .. ؟

قلت له .. سنذهب للتسميع ..

سأجلس على يمين الاستاذ وستجلس أنت على يساره ..

وبالتأكيد سيكون هناك من هو أمامه . قال ياسر : ثم ماذا نفعل ؟

قلت له : حينما يميل الاستاذ تجاهي ليستمع إليّ ..

ستخطئ أنت في تلاوتك ..

وحينها سنرى إن كان الاستاذ فعلا يستمع للثلاثة في آن واحد أم لا !!

حيث أن الاستاذ بالتأكيد إذا سمع الخطأ سينبهك ،

وحينها سنتأكد أنه مدرك لتلاوة الثلاثة في آن واحد .. !!

قال ياسر : استغفر الله .. هل تريدني أن أخطئ عمدا في كتاب الله ؟

قلت له .. يا أخي ليس عمدا ، ثم أنت لن تخطئ ،

أنت فقط ستقفز آية .. اي ستغفل قراءتها .. وتقرأ التي تليها .. صمت ياسر قليلا ..

ثم قال : ولماذا لا تخطئ أنت ونرى إن كان سينبهك أم لا ؟

قلت له : أنت أفضلنا حفظا والاستاذ لن ينتبه لك كثيرا ..

لأنه يعلم أنك لا تخطئ إلا نادرا .. طبعا على مضض اقتنع ياسر بكلامي ..

حان وقت التنفيذ .. أصبحت على يمين الاستاذ وياسر على يساره وأحدهم أمامه ..

وقد اتفقنا على خطة الاختبار ..

من أهم طرق قياس قوة حفظ الطالب هو قراءته بصوت عال عند التسميع ..

وحينما مال الاستاذ جهتي ليسمع تلاوتي .. رفعت صوتي أكثر وواصلت القراءة ..

وحينها قفز ياسر آية ولم يقرأها .. وفي غمضة عين ..

التفت المدرس إلى ياسر .. وصفعه صفعة قوية ومدوية .. وقال له .. أعد ..

فما كان من ياسر إلا أن بكى من شدة الصفعة وأخذ يقول :

والله العظيم حافظها .. والله العظيم حافظها ..

بينما كنا نقرأ ونحن نكتم ضحكة عميقة في داخلنا إذ أننا

لا نستطيع التوقف عن التسميع وإلا لقينا نفس مصير ياسر ..

ومنذ ذلك الحين .. أدركنا أن استاذنا يسمعنا ثلاثتنا ..

وأن الله منحه قلبا صافيا ضم بين جنباته كتابه الكريم .

* معظم أساتذة التحفيظ يسمعون لثلاثة في آن واحد





كثيرا ما تألمت .. أنني أهملت القرآن .. ربما أنني قرأت ألآف الصفحات العلمية والأدبية ..


وتشدقت كثيرا بكلام الكفار كما يقول بعض أصدقائي .. ولكنني لا أشعر اليوم أنني تدبرت

القرآن فعلا ..
..

مضحك جدا انني أقرأ في كل مكان .. في العمل .. في السيارة ..

في المقهى .. في لحظات الانتظار .. عند الإشارة ..

في الطائرة .. بل حتى في الحمام ( أعزكم الله ) ..

إلا أنني لا أجد وقتا لكتاب الله .. ليس الأمر مضحكا .. بل إنه محزن جدا .. وبائس جدا ..

..

حينما ماتت جارة قديمة لوالدتي وواحدة من أعز صديقاتها ..

حكت ابنتها لأمي كيف ماتت .. قالت : قامت أمي ثم ذهبت إلى دورة المياة ثم توضأت ..

وعادت إلى فراشها ثم قالت : "هذا هو الموت .. أشهد أن لا إله إلا الله" .. ثم ماتت .



..
يا سبحان الله .. ربما يأتيك الموت في أي لحظة ..

محزن جدا .. أنني أمضيت كل هذه السنين .. وأنا لم أفعل شيئا يقربني من الله بحق ..

محزن جدا .. أن يعيش الانسان كل هذا العمر .. وهو يخدع نفسه ..

لطالما خدعت نفسي .. ولطالما خدعتني .. إنه التواطؤ ..


..

في لحظة ما .. تشعر أنك بعيد .. بعيد جدا .. عن أشياء كثيرة .. ربما أولها نفسك ..


...

في لحظات الليل في الحرم .. تشعر بالهدوء يلف المكان ..

وترى الناس والبشر على بساطتهم .. اقترب مني أحدهم .. وسألني :

- أنت سعودي ؟

- هززت رأسي بالإيجاب .

- من أهل مكة ؟

- ولدت وعشت بمكة .. ولكنني غادرتها عند الثامنة عشرة .. للدراسة ومن ثم العمل.

صمت قليلا الرجل ثم قال : والله أتمنى أن يكتب الله لي العيش بمكة ..

أريد فقط أن أكون قريبا من الحرم،

أتمنى لو أجد لي أي عمل هنا وأعيش بقية أيامي قريبا من بيت الله .

فسألته : كم تريد راتبا لو وجدت عملا بمكة ؟

أجابني بسرعة : ثمانمائة ريال فقط .. أرسل لعائلتي نصفها وأعيش بالباقي .

حينها طأطأت رأسي وحزنت على حالي ..

تذكرت أنني دعوت صديقا الشهر الماضي لتناول وجبة غذاء في مطعم

ودفعت أكثر من ألف ريال ونحن شخصان فقط ..

.. في لحظة يشعر الواحد فينا أنه تافه .. تافه ليس أكثر ..

حينما يرى عذابات الآخرين .. وأحلامهم الصادقة والبسيطة ..




...


في يوم من الأيام .. مررت على أحد أصدقائي في مقر عمله ..

وصلينا المغرب سويا .. بعد انتهاء الصلاة بقليل .. قام صديقي ليصلي السنة ..

وبقيت أنا في مكاني .. بعد لحظات قمت ..

وحينما استدرت ونظرت إلى صديقي الذي كان يصلي السُـنة خلفي ..

كان وجهه يتقاطر سكينة وخشوعا .. سبحان الله .. يا الله كم هو محظوظ ؟
..
وجه صديقي محفورا في ذاكرتي منذ ذلك الحين .. بارك الله له في خشوعه وسكينته ..

..

قبل سنوات اتصلت بأختي الكبرى لأبارك لها بشهر رمضان ..

كان ذلك في الليلة التي أعلنوا فيها دخول الشهر المبارك ..

ردت ابنتها الصغرى وأخبرتني أنها تصلي ..

وفي المرة الثالثة .. تحدثت إليها وباركت لها بالشهر الكريم وقبل أن أنهي الاتصال قالت لي :

منير .. لا يسبقك أحد إلى الله .

..

يا الله .. لم يبق أحد لم يسبقني إليك .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. سامحني يارب ..

..

في مساء الحرم ترى ما لا يمكنك رؤيته في أي وقت آخر ..

ذات مساء رأيت رجلا يصلي .. حينما مررت بجواره ..

كانت تعابير وجهه في قمة الخشوع – أحسبه كذلك والله حسيبه - كان يصلي

فيطيل القراءة ثم يركع فيطيل الركوع ثم يسجد فيطيل السجود ..


كنت أنظر إليه وأنا أتذكر حالي في الصلاة .. وأحزن على نفسي ..

جلست قريبا منه أراقبه .. بعد أن انتهى من صلاته .. نظر إليّ .. ابتسم وسلم ثم غادر ..
..


يارب .. أنا أصلي مستعجلا .. وأدعوك مستعجلا .. واستغفرك مستعجلا .. سامحني يارب ..



..








على الحافة :


فتحت الممرضة الباب الذي كان يطرقه أحدهم ،

وإذا بطفل صغير جدا - ربما أنه في الثالثة من عمره - وبعينين دامعتين

يربت على ركبة الممرضة بيده الصغيرة ويقول لها : حمودي .. حمودي ..

كان الطفل يبحث عن أخيه الأكبر الذي يعاينه الطبيب

داخل العيادة مع والده ، بينما جلس هو ووالدته خارجا !!

..
هل يعلم الإخوة ما الذي يفعلونه بقلوب إخوتهم حينما يرحلون .. ؟!
..

صبر جميل والله المستعان

صبر جميل والله المستعان










منير (الفاهم..غلط)-الساخر-

_________________
أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني... فهد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الليل
العضو المميز
العضو المميز
avatar

ذكر المشاركات : 194
تاريخ الميلاد : 10/05/1989
تاريخ التسجيل : 10/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مـسـتـعـجـل كـ دائـمـا . . !!   الإثنين 20 أكتوبر 2008, 20:44

اكتر ما أعجبني فيها ان الأنسان الذكي يعرف اخطاءه و يخاسب نفسه بها

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عنترة
عضوية نشيطة
عضوية نشيطة
avatar

ذكر المشاركات : 85
تاريخ التسجيل : 16/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مـسـتـعـجـل كـ دائـمـا . . !!   الأربعاء 22 أكتوبر 2008, 01:30

اخي فهد حقيقة اني اغار منك ما هذا الاجتياح ، ما هذا الطوفان و و الجريان حقا لم يسعك وصف الفهد فسرعة بديهتك و انتباهك ملفت و لا اخفيك ان اقول لقد غزوت المنتدى ، شكرا فما ابقيت لنا الا ان نقول او نرد

اما موضوعك هذا فلي رد عليه بتجربة شخصية عشتها .دمت سباقا فهدا صيادا في منتدانا .............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fahd
المشرف المميز
المشرف المميز
avatar

ذكر المشاركات : 1254
تاريخ الميلاد : 12/03/1984
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مـسـتـعـجـل كـ دائـمـا . . !!   الأربعاء 22 أكتوبر 2008, 13:36

تذهلني ياعنترة كيف تتحدث عن ألف قضية في قضية واحده ...شكرا

لعودتك

_________________
أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني... فهد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مـسـتـعـجـل كـ دائـمـا . . !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوج الصراط الكشفي  :: الفضاء العام :: قسم الأدب و الثقافة-
انتقل الى: